الغزالي

263

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

49 - باب : في بيان عقوبة تارك الصلاة قال تعالى مخبرا عن أصحاب الجحيم : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ « 1 » وأخرج أحمد : « بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة » . ومسلم : « ليس بين الرجل وبين الشرك أو الكفر إلّا ترك الصلاة » . وأبو داود والنّسائي : « ليس بين العبد وبين الكفر إلّا ترك الصلاة » . والترمذي : « بين الكفر والإيمان ترك الصلاة » . وابن ماجة : « بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة » . وصحّ كما رواه الترمذي وغيره أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر » . والطبراني بإسناد لا بأس به : « من ترك الصلاة متعمّدا فقد كفر جهارا » . وفي رواية : « بين العبد والكفر - أو الشرك - ترك الصلاة ، فإذا ترك الصلاة فقد كفر » . وفي أخرى : « ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة ، فإذا تركها فقد أشرك » . وفي أخرى سندها حسن : « عزّ الإسلام وقواعد الدين ثلاث عليهن أسس الإسلام ، من ترك واحدة منهم فهو بها كافر حلال الدّم : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان » . وفي أخرى سندها حسن أيضا : « من ترك منهم واحدة فهو باللّه كافر ، ولا يقبل منه صرف « 2 » ولا عدل ، وقد حل دمه وماله » .

--> ( 1 ) سورة المدثر ، الآيات : 42 - 45 . ( 2 ) صرف : أي عمل خالص غير مخلوط بغيره .